تقرير المباراة
بقلم: د. طلال عثمان
خطف هاريسون ريد نقطة ثمينة لفولهام بتسديدة صاروخية مذهلة في اللحظات الأخيرة، ليُجبر ليفربول على التعادل 2-2 في مباراة درامية على ملعب كرافن كوتاج.
وسجّل لاعب الوسط هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أبريل 2023، ليمنح أصحاب الأرض نصيبًا من النقاط بعد مواجهة مثيرة حتى الثواني الأخيرة.
وبعد أن عادل فلوريان فيرتز هدف هاري ويلسون في الشوط الأول، بدا أن ليفربول قد حسم اللقاء عندما حوّل كودي جاكبو عرضية جيريمي فريمبونغ إلى هدف في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
لكن المفاجأة جاءت بعد ذلك بثلاث دقائق فقط، حين أطلق البديل هاريسون ريد تسديدة رائعة من مسافة 30 ياردة استقرت في الزاوية العليا اليمنى للمرمى، ليقتنص لفولهام تعادلًا ثمينًا في اللحظة الأخيرة.
وبهذه النتيجة، بقي ليفربول في المركز الرابع برصيد 34 نقطة، فيما صعد فريق ماركو سيلفا إلى المركز الحادي عشر متفوقًا على إيفرتون بفارق الأهداف.
مجريات المباراة
افتتح فولهام التسجيل من أول محاولة له في اللقاء بعد 17 دقيقة، عندما مرّر راوول خيمينيز كرة ذكية بكعب القدم وضعت هاري ويلسون في مواجهة المرمى، ليسددها بنجاح في شباك أليسون بيكر. ورغم رفع راية التسلل في البداية، تم احتساب الهدف بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR).
وسعى ليفربول للرد مع بداية الشوط الثاني، حيث سجل جاكبو هدفًا بعد دقيقتين فقط، لكنه أُلغي بداعي التسلل. وبعدها بقليل، ارتدت رأسية أليكسيس ماك أليستر من العارضة إثر ركنية نفذها دومينيك سوبوسلاي.
وكاد التسلل أن يحرم الضيوف مرة أخرى في الدقيقة 57، إلا أن هدف فلوريان فيرتز، الذي جاء بعد تمريرة من كونور برادلي، احتُسب في النهاية عقب مراجعة تقنية الفيديو.
وكان ويلسون قريبًا من إعادة التقدم لفولهام عندما لعب كرة ساقطة ارتطمت بأعلى العارضة، فيما كان أليسون في وضعية صعبة. ومع ذلك، بدا أن ليفربول حسم المواجهة حين فشل يواكيم أندرسن في إبعاد عرضية فريمبونغ العميقة، ليستغلها جاكبو مسجلًا الهدف الثاني عند القائم البعيد.
لكن فولهام رفض الاستسلام، وانتزع التعادل بطريقة أكثر درامية، حين أطلق ريد تسديدة مذهلة في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، ليضمن ألا يخرج فريقه خالي الوفاض.
ليلة استثنائية لهاريسون ريد
مدّد فولهام سلسلة مبارياته دون هزيمة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى خمس مباريات، لكن ذلك تحقق بفضل مساهمة غير متوقعة على الإطلاق.
ريد، الذي لم يسجل في دوري الأضواء منذ ما يقارب ثلاث سنوات، اختار التوقيت المثالي لفك صيامه التهديفي، وجاء الهدف بأسلوب استثنائي.
ومع تأخر انطلاق المباراة بسبب حالة طبية طارئة، بدا أصحاب الأرض بطيئين في البداية، إلا أن المؤشرات كانت إيجابية عندما تقدموا في النتيجة، خصوصًا وأن فولهام فاز بجميع مبارياته الخمس هذا الموسم عندما أنهى الشوط الأول متقدمًا.
وواصل ويلسون، الذي يعيش فترة مميزة خلال الشهرين الماضيين، قيادة هجوم فريقه بتسجيل الأهداف وصناعة الفرص.
لكن بعد بعض اللحظات الصعبة أمام ضغط ليفربول في الشوط الثاني، نجح فيرتز في البقاء داخل موقف شرعي ليُعيد المباراة إلى نقطة التعادل.
وبينما اصطدمت محاولة ويلسون بالعارضة لاحقًا، بدا أن فولهام في طريقه للخسارة بعد هدف جاكبو، قبل أن يظهر ريد في اللحظة الحاسمة ليمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة قبل ديربي غرب لندن أمام تشيلسي يوم الأربعاء.
ليفربول يفرّط في الفوز
بعد تعادل مانشستر يونايتد، صاحب المركز الخامس، مع ليدز يونايتد في وقت سابق من يوم الأحد، أضاع ليفربول فرصة توسيع الفارق مع منافسيه على المراكز الأربعة الأولى.
ومع غياب ألكسندر إيزاك، تلقى الخط الهجومي لليفربول ضربة إضافية بعد استبعاد هوغو إيكيتيكي من قائمة المباراة بسبب إصابة في العضلة الخلفية.
ورغم ذلك، بدا ليفربول الطرف الأكثر خطورة في البداية، لكنه وجد نفسه متأخرًا من أول هجمة حقيقية لفولهام، عبر هاري ويلسون الذي عاقب فريقه السابق.
وفي ظل موسم متقلب، لم يكن ليفربول في أفضل حالاته عندما يستقبل الهدف الأول خارج أرضه، حيث خسر جميع مبارياته الأربع في هذه الحالة، إلا أن فريق آرني سلوت أظهر رد hookup
رد فعل إيجابي، ونجح في العودة بهدف مستحق.
ورغم تجاوز بعض اللحظات الخطيرة في الدقائق الأخيرة، بدا أن جاكبو منح فريقه فوزًا ثمينًا، لكن هدف ريد القاتل أجبر ليفربول على الاكتفاء بنقطة واحدة للمباراة الثانية على التوالي.
ورغم خيبة الأمل، لا يملك ليفربول الكثير من الوقت للحزن، إذ تنتظره مواجهة قوية أمام متصدر الدوري أرسنال على ملعب الإمارات بعد أربعة أيام فقط.